الشيخ محمد إسحاق الفياض

233

منهاج الصالحين

فصل مسائل في أحكام التلف ( مسألة 618 ) : العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر لا يضمنها إذا تلفت أو تعيبت إلا بالتعدي أو التفريط ، وإذا اشترط المؤجر ضمانها على المستأجر بمعنى : أداء قيمتها أو أرش عيبها بنحو شرط الفعل صح ، وأما إذا اشترط عليه بمعنى : اشتغال ذمته بمثلها أو قيمتها على تقدير تلفها بنحو شرط النتيجة فهل هو صحيح أو لا ؟ والجواب : الأظهر أنه صحيح ، ولا نقصد بشرط الضمان واشتغال الذمة في المقام نقل الدين من ذمة إلى ذمة الذي هو مفاد عقد الضمان لكي يقال : إنه غير متصور هنا ، بل نقصد به التعهد بالشيء وجعله في عهدة الشخص ومسؤوليته ، وهذا التعهد يؤدي إلى اشتغال ذمته ببدله من المثل أو القيمة على تقدير تلفه ، وفي المقام اشترط المؤجر على المستأجر تعهده بالعين المستأجرة وجعلها في عهدته ومسؤوليته المؤدي إلى اشتغال ذمته ببدلها من المثل أو القيمة على تقدير تلفها ، وهذا معنى آخر للضمان يتصور في الديون والأعيان الخارجية معاً . ( مسألة 619 ) : العين التي للمستأجر بيد الأجير الذي آجر نفسه على عمل فيها كالثوب الذي أخذه ليخيطه ، لا يضمن تلفه أو نقصه إلا بالتعدي أو التفريط . ( مسألة 620 ) : إذا اشترط المستأجر ضمان العين على الأجير بمعنى : أداء قيمتها أو أرش عيبها صح الشرط ، بل لا يبعد صحته إذا كان بنحو شرط النتيجة